سرطان الثدي

إن سرطان الثدي كثير الانتشار، وهو يعد أول سرطان يصيب النساء والمسؤول عن نسبة عالية من الوفيات على الصعيد العالمي. ورغم التقدم الحاصل الذي مكن من معرفة أفضل لآليات تطور السرطانات، إلا أن أسباب سرطان الثدي لا زالت مجهولة حاليا. غير أن بعض الدراسات أبرزت أن هناك عوامل تشجع سرطان الثدي وأن حفظ الصحة الجيد يسمح بتقليص خطر هذا السرطان. 

سرطان الثدي


عوامل المخاطر 

- السن بين 45 و75 سنة. كما هو الشأن بالنسبة لمعظم الأمراض المزمنة، يزداد احتمال الإصابة بالسرطان مع تقدم السن 

- العوامل العائلية أو الجينية: وجود حالة السرطان في الوسط العائلي، خاصة من جهة الأم (جدة، أم، خالة أو أخت)

- مميزات خاصة بالفرد: مخاطر  الهرمون (سن بلوغ مبكر، انقطاع الطمث في سن متأخر، أول حمل في سن متأخر...)

- استهلاك مفرط للمشروبات الكحولية، التدخين، ...إلخ 

- زيادة الوزن أو السمنة بعد انقطاع الطمث، حيث أن زيادة في الوزن بـ 20 كلغ أو أكثر تضاعف خطر الإصابة بسرطان الثدي.

- استعمال حبوب منع الحمل. تبين بعض الدراسات أن استعمال مواد منع الحمل (حبوب منع الحمل التي يتم شراؤها دون وصفة طبية) يزيد شيئا ما في مخاطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء التي تستعمله لمدة تفوق 4 سنوات.

- التعرض لمواد كيماوية مسببة للسرطان. إن الاحتكاك بمواد كيماوية في المحيط المعيشي (المبيدات العضوية الكلورية (DDT)  والبرابين...إلخ) يمكن أن يساهم في تكون سرطان الثدي. غير أنه من الصعب الربط بين السبب والنتيجة. 

 

الوقاية 

إن أسلوب العيش السليم (ممارسة الرياضة، إتباع نظام غذائي صحي مع ما يكفي من الخضر والفواكه، الإقلاع عن التدخين...) والحفاظ على وزن صحي يساهمان في تقليص مخاطر عدة أنواع من السرطان، بما فيها سرطان الثدي.  

الفحص الذاتي للثدي. يجب أن يتم مرة واحدة في الشهر:

- حوالي أسبوع بعد العادة الشهرية، ذلك أن الثديان لا يكونا مرهفا الحس ولا منتفخان في مرحلة الحيض.

- عند المرأة التي انقطع عنها الطمث: في أول يوم من كل شهر.    

بعد هذا الفحص الذاتي لثدييك، إذا اكتشفت وجود خلل ما استشيري بسرعة طبيبك أو اتصلي بمركز الصحة الأساسي القريب منك.

 

الأعراض  

في معظم الأحيان، يتجلى سرطان الثدي أولا من خلال تورم غير مؤلم في الثدي أو الإبط. ومن بين العلامات الأخرى:

+ تورم أو انتفاخ على مستوى الإبط 

+ تغير في حجم أو شكل الثدي 

+ ظهور حفر صغيرة أو تجاعيد على الجلد- سماكة الجلد أو تنقيره ويسمى أحيانا "قشرة البرتقال".

+ احمرار، انتفاخ أو ارتفاع حرارة الثدي المصاب 

+ حلمة الثدي مقلوبة، أي موجهة نحو الداخل 

+ قشرة أو تقشر في حلمة الثدي

غالبا ما تتسبب في هذه الأعراض مشاكل صحية أخرى غير السرطان. وبإمكان التحاليل أن تقدم تشخيصا لذلك. 

ولا يجب أن ننسى أن ظهور كتل في الثدي يقع بكثرة، خاصة قبل فترة الحيض.    

 

التشخيص المبكر    

يمكن للتشخيص المبكر، فضلا عن ذلك، أن يسمح بتفادي العلاجات المشوِّهة، مثل بطر الثدي بأكمله (استئصال الثدي).  

يعد اليوم الفحص الإشعاعي للثدي الوسيلة الفعالة للكشف المبكر عن سرطانات الثدي، لأنه يسمح بالكشف عن الأورام اللا عرضية والتي لا يمكن تلمسها باليد. ويكون التشخيص صحيحا في 90%من الحالات.   

ومن شأن إخضاع الثدي للفحص بالصدى أن يدعم الفحص الأول، لأنه يسمح بتبيين طبيعة بعض التكوينات في الثدي، مثل الكيسات، وبالنسبة للثدي الكثيف.   

 

العلاج   

الجراحة  

غالبا ما تكون الجراحة هي العلاج الأول، حيث تفيد في إزالة الورم السرطاني. وفي حالة سرطان الثدي، تدعى استئصال الثدي. إن عملية استئصال الثدي يمكن أن تكون جزئية أو كلية. وتضاف إليها دائما عملية جراحية للغدد الليمفاوية للإبط. يعتمد اختيار نوع عملية استئصال الثدي على حجم الورم، ونوعه وموقعه في الثدي، كما يؤخذ بالاعتبار ما تفضله المرأة.    

المعالجة بالإشعاع   

على العموم، بعد الاستئصال الجزئي للثدي تستخدم المعالجة بالإشعاع، بغية القضاء على الخلايا السرطانية التي قد تكون متبقية في الثدي. إنها تقلص خطر عودة ظهور الورم.   

في حالة عملية البطر الكلي، لا تكون المعالجة بالإشعاع ضرورية.   

العلاج الكيماوي    

إن العلاج الكيماوي يستعمل صنفا من الأدوية تدعى موانع الأورام، لمعالجة السرطان. إنه يسمح بالقضاء على خلايا السرطان التي قد تكون انفلتت من الورم الرئيسي. إن اختيار  إجراء العلاج الكيماوي أم لا رهين بمرحلة تطور  الداء.  

روابط مفيدة